الشيخ الصدوق
71
الخصال
107 - حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد قال : أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال : حدثنا الحوضي ( 1 ) قال : حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن مسروق عن عائشة أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله عندي يصلي بعد العصر ركعتين . 108 - أخبرني أبو القاسم عبد الله بن أحمد قال : أخبرنا محمد بن علي بن طرخان ( 2 ) قال : حدثنا عبد الله بن الصباح العطار ، قال : حدثنا محمد بن سنان - يعني العوقي - ( 3 ) قال : حدثنا أبو حمزة ، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس ( 4 ) ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من صلى البردين دخل الجنة " يعني بعد الغداة وبعد العصر ( 5 ) . قال مصنف هذا الكتاب - أدام الله عزه - : كان مرادي بايراد هذه الأخبار الرد على المخالفين لأنهم لا يرون بعد الغداة وبعد العصر صلاة ( 6 ) فأحببت أن أبين أنهم قد
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ج 1 ص 294 عن حفص بن عمر عن شعبة عن أبي إسحاق . . الخ . وعليه فالمراد بالحوضي حفص بن عمر بن الحارث أبى عمر الحوضي وهو ثقة كما في التقريب ويحتمل بعيدا أن يكون الحوضي تصحيف الحرشي وهو سعيد بن الربيع العامري لما روى نحوه الدارمي في السنن ج 1 ص 334 عنه عن شعبة عن أبي إسحاق . والمراد بشعبة شعبة بن الحجاج . ( 2 ) لم أجده وشيخه عبد الله بن الصباح ذكره ابن حبان في الثقات . ( 3 ) محمد بن سنان العوقي - بالقاف - الباهلي أبو بكر البصري ثقة ثبت . وفى النسخ المطبوعة " محمد بن سيار - يعنى العوفي - " وهو تصحيف . ( 4 ) أبو جمرة هو نصر بن عمران الضبعي البصري نزيل خراسان يروى عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري المعروف واسم أبى بكر عمرو ، واسم أبى موسى عبد الله وهو ابن قيس ابن سليم . وفى النسخ المطبوعة " أبو حمزة " وهو تصحيف . ( 5 ) قوله " يعنى بعد الغداة وبعد العصر " من كلام الصدوق ( ره ) لان هذا الخبر رواه مسلم ج 2 ص 114 باسناده ، عن أبي جمرة ، عن أبي بكر ، عن أبيه . إلى قوله صلى الله عليه وآله " دخل الجنة " . وحمله النووي على فريضة الفجر والعصر . وهو خلاف الظاهر . ( 6 ) أخرج أبو عوانة في مسنده ج 1 ص 383 وأيضا مسلم في صحيحة ج 2 ص 211 عن أبي سلمة أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصليهما بعد العصر فقالت : كان يصليهما قبل العصر ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر ثم أثبتها وكان إذا صلى صلاة أثبتها . أقول : قال النووي - في توجيه هذه الأخبار والجمع بينها وبين أخبار النهى عن الصلاتين في هاتين الساعتين - : انه من خصائصه صلى الله عليه وآله وسلم ولا يجوز لغيره . وهذا القول كما ترى اقتراح بلا دليل .